الشيخ وحيد الخراساني
46
منهاج الصالحين
ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره ، فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له ، فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت . ( مسألة 135 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما . ( مسألة 136 ) : إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان مغبونا في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد . ( مسألة 137 ) : إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف ، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء وجوه ، أقواها الثاني ، ولو كان التلف باتلاف المغبون لم يرجع عليه بشئ ، ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه ، أقواها الأول ، ويرجع الغابن على الأجنبي ، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ ، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ ورجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف ، وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين . ( الخامس ) : خيار التأخير : إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين فعليا ، فلو امتنع أحد الطرفين عنه أجبر عليه ، فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد ، بل لا يبعد جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا ، ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل يجري